حينما يتوقع الأبوان قرب بلوغ الصبي، والبنت على السواء، عند ذلك وجب عليهما تعليم الأطفال فرائض إسقاط الحدث الأكبر - الجنابة - وسننه, وكذلك يحدثانهم عن أ سبابه, وعن طبيعة المادة التي تخرج، ولونها, أي: يقدمان لهم درسا في فقه الغسل من كتب الفقه, ولأن يحدثهم الآباء حديثا هادئا عن هذه الأمور، خير من أ ن تمتدَّ أيدي السوء لتنتشلهم، ويقدمون لهم السم الزعاف.
فلابد من أن يقدم الأب لصبيه والأم لبنتها حديثا وأحاديث عن فقه الإسلام في هذه المادة، التي تخرج من جسم الإنسان, في مقابل ذلك، وما يعني خروج هذه المادة بالنسبة للشرع ؟
إنه يعني دخول سنِّ التكليف في الحياة ... إنه بدء الفرائض على الإنسان، والنواهي الربانية له ... وبذلك أصبح الإنسان محاسبا على الصغيرة والكبيرة على أعماله,وأقواله,وأن الملكين رقيبا وعتيدا، بدأ كل منهما مهمته في تسجيل الحسنات والسيئات ... إلى غير ذلك من مواعظ هادئة، تنبه الطفل نحو العمل الصالح,وكراهية العمل الطالح .