وعن عَوْنَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ،"لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغَوْطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ، قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَنَادَى:يَا أَهْلَ دِمَشْقَ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:أَلَا تَسْتَحْيُونَ ؟ أَلَا تَسْتَحْيُونَ ؟، تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، قَدْ كَانَتْ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ وَيَأَمِّلُونَ فَيُطِيلُونَ فَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا وَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا وَأَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ قُبُورًا، أَلَا إِنَّ عَادًا مَلَكَتْ بَيْنَ عَدْنَ وَعُمَانَ خَيْلًا وَرِكَابًا، مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي مِيرَاثَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ ؟" [1]
وعَنْ عَلِيٍّ قال:أَمَا تَغَارُونَ أَنْ تَخْرُجَ نِسَاؤُكُمْ ؟ وَقَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ:أَلاَ تَسْتَحْيُونَ، أَوْ تَغَارُونَ ؟ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَكُمْ يَخْرُجْنَ فِي الأَسْوَاقِ يُزَاحِمْنَ الْعُلُوجَ. [2]
يستحب للمربي أبًا كان أو مدرسا أن يعلق السوط على الجدار ليراه الأولاد فينزجروا، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ لَهُمْ أَدَبٌ [3] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:عَلِّقْ سَوْطَكَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُكَ. [4]
فالضرب وسيلة لاستقامة الولد، لا أنه مرادٌ لذاته، بل يصار إليه حال عنت الولد وعصيانه.
والشرع جعل نظام العقوبة في الإسلام وذلك في الإسلام كثير كحد الزاني والسارق والقاذف وغير ذلك، وكلها شرعت لاستقامة حال الناس وكف شرهم .
فتربية الأولاد تكون ما بين الترغيب والترهيب، وأهم ذلك كله إصلاح البيئة التي يعيش بها الأولاد بتوفير أسباب الهداية لهم وذلك بالتزام المربيين المسؤولين وهما الأبوان [5] .
(1) - تَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (14786) وشعب الإيمان - (13 / 237) (10255 ) حسن
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 377) (1118) حسن
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 153) (10523 ) صحيح لغيره
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 153) (10524 ) صحيح لغيره
(5) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 13) وفيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2 - (9 / 392)