فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 964

الأساس الخلقي السادس - التحذير من الأخلاق الهابطة:

إن مسؤولية الآباء في هذا المجال مسؤولية شاملة بكل ما يتصل بإصلاح نفوسهم، وتقويم اعوجاجهم، وترفّعهم عن الدنايا، وحسن معاملتهم للآخرين..

فهم مسؤولون عن تخليق الأولاد منذ الصغر على الصدق، والأمانة، والاستقامة، والإيثار، وإغاثة الملهوف، واحترام الكبير، وإكرام الضيف، والإحسان إلى الجار، والمحبة للآخرين..

ومسؤولون عن تنزيه ألسنتهم من السباب، والشتائم والكلمات النابية القبيحة، وعن كل ما ينبئ عن فساد الخلق، وسوء التربية..

ومسؤولون عن ترفعهم عن دنايا الأمور، وسفاسف العادات، وقبائح الأخلاق، وعن كل ما يحط بالمروءة والشرف والعفة..

ومسؤولون عن تعويدهم على مشاعر إنسانية كريمة، وإحساسات عاطفية نبيلة، كالإحسان إلى اليتامى، والبر بالفقراء، والعطف على الأرامل والمساكين..

إلى غير ذلك من هذه المسؤوليات الكبيرة الشاملة التي تتصل بالتهذيب، وترتبط بالأخلاق..

وإذا كانت التربية الفاضلة في نظر الإسلام تعتمد في الدرجة الأولى على قوة الملاحظة والمراقبة.. فجدير بالآباء والأمهات والمعلمين، وكل من يهمه أمر التربية والأخلاق.. أن يلحظوا في الأولاد ظواهر أربعة، وأن يعيروها اهتمامهم لكونها من أقبح الأعمال، وأحط الأخلاق، وأرذل الصفات.. [1]

وهذه الظواهر مرتبة كما يلي:

1-خلق الكذب:

وهو خلق ذميم فواجب على الآباء والمربين أن يراقبوا أولادهم حتى لا يقعوا في ذلك الخلق الشنيع.

(1) - تربية الأولاد في الإسلام لعلوان - (1 / 134)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت