المبحث العاشر
تحصين الأبناء من خطر المخدرات
ظاهرة انتشار المسكرات والمخدرات بين الصغار والشباب والكبار ظاهرة خطيرة تنذر بشرٍّ كبير وهي تنتشر في الوسط الذي لا يهتم بالدين ولا بالأخلاق الإسلامية، وأكثر من يتعرض لها الأولاد المشرَّدون والعاقُّون لآبائهم وأمهاتهم والمبتلون برفقة السوء والذين فقدوا الرقابة والإشراف من أهليهم.
والمتعاطون للمخدرات والمسكرات واقعون في الإثم والمعصية لأن خطر هذه السموم على النفس والمجتمع واضحٌ وبيِّن، وكل ما من شأنه الضرر بصحة الإنسان كان محرما في دين الله..
وقد أثبت الطب ضرر هذه السموم فهي: تسبب الجنون والأمراض العصبية والمعوية والمعدية وتشلُّ حدة الفكر والذهن، وتحدث آلاما في الجهاز الهضمي، وتفقد الشهية في الطعام، وتسبب سوء التغذية والهزال والخمول والضعف الجنسي، وتؤدي إلى تصلب الأنسجة والشرايين فضلا عن الخسائر المادية التي يترتب عليها إفلاس المدمنين وخراب بيوتهم.
والدليل على حرمة هذه السموم من خمر ومخدرات بمختلف أنواعها ومسمياتها قول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } [المائدة: 90 - 92] .
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إنما الخمر: وهي كل مسكر يغطي العقل، والميسر: وهو القمار، وذلك يشمل المراهنات ونحوها، مما فيه عوض من الجانبين، وصدٌّ عن ذكر الله، والأنصاب: وهي الحجارة التي كان المشركون يذبحون عندها تعظيمًا لها، وما ينصب للعبادة تقربًا إليه، والأزلام: وهي القِداح التي يستقسم بها الكفار قبل