فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 964

إن علاقة هذا الفصل بتربية الطفل، تبرز أهميته لارتباطه مباشرة بكل إنسان ذكر أو أنثى ؛ وذلك لما ورد من الأحاديث الشريفة التي توضح أن لبر الوالدين كبير الأثر في برِّ الأبناء، وبالتالي إذا أردنا من أطفالنا أن يبرونا، فهذا يتلطب منا - سواء كنا عزابا أم متزوجين - المسارعة إلى بر الوالدين، كما نصح بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ، تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ، تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ ..." [1] "

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: بَرُّوا آباءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ" [2] "

فإذا اتضح لنا سبب عقوق الأبناء، وهم في مرحلة الطفولة، التي تتميز بقوة سيطرة الوالدين، وعمق فطربيهما، فإن الطريق السليم لتفويم الطفل، وسلوكه سلوك الأبرار، وسيره بشكل سوي، هو أن نعدِّل من سلوكنا، وأن نغير من علاقتنا مع والدينا، نحو: البر والطاعة، والابتعاد عن العقوق بشتى ألوانه وصوره، لذلك حال الوالدين جرى إلى الأبناء بالشعور، وبلا شعور، وهي سنة إلهية كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ" [3]

(1) - المستدرك للحاكم (7258) عنه والمستدرك للحاكم ( 7259) عَنْ جَابِرٍ والمعجم الكبير للطبراني - (11 / 173) (252) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، حسن لغيره

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (11 / 173) (252) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، حسن لغيره وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب - (3 / 218) ( 3759)

(3) - جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (874 ) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت