صَحِيفَةً مَكْتُوب فِيهَا:لَعَنِ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ، لَعَنِ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنِ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا." [1] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؟ قَالَ:"نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهَ" [2]
ــــــــــــــ
حرص الإسلام على إشهار نسب الابن من أول يوم يولد فيه، فأوصى بالعقيقة عنه، لإشهار نسب المولود، وكثيرًا ما يحدث في المجتمعات البعيدة عن الإسلام العجب العجاب، ففي المجتمع الجاهلي القديم كان الابن يتنصل من نسبه لأبيه، وفي المجتمع الجاهلي الحديث يخجل الابنُ المثقف- وقد حصل على منصب اجتماعيٍّ مرموقٍ - يخجل هذا الأحمق أن يعترف بأبيه، وقد أتى لزيارته عابرًا، أو غير ذلك من ألوان التهرب من إشهار اتصال الابن بأبيه التي يجيدها أبالسة هذا الزمان، والعياذ بالله .
والأمر خطير جدُّ خطيرٍ، عندما نعلم أن إنكار النسب يعني الكفر بعينه، وهذا هو الدليل على ذلك:
فعَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنهم - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهْوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ » [3] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. [4]
(1) - مسند أبي عوانة (6320 -6322 ) صحيح
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (273) وشعب الإيمان - (6 / 491) (4518 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (6766 ) وصحيح مسلم- المكنز - (229 )
(4) - صحيح ابن حبان - (2 / 161) (417) صحيح