عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: كَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثَ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، وَكَانَتْ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَمْسِ سِنِينَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَأُتِيَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالُوا: غُلامٌ مِنَ الْخَزْرَجِ قَدْ قَرَأَ سِتَّ عَشْرَةَ سُورَةً، فَلَمْ أُجَزْ فِي بَدْرٍ، وَلا أُحُدٍ، وَأُجَزْتُ فِي الْخَنْدَقِ""
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبُ الْكِتَابَيْنَ جَمِيعًا كِتَابَ الْعَرَبِيَّةِ، وَكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّةِ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَنْدَقُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيمَنْ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَمَا إِنَّهُ نِعْمَ الْغُلامُ، وَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ يَوْمَئِذٍ، فَرْقَدَ، فَجَاءَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، فَأَخَذَ سِلاحَهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا أَبَا رُقَادٍ نِمْتَ حَتَّى ذَهَبَ سِلاحُكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِسِلاحِ هَذَا الْغُلامِ ؟ فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُهُ فَرَدَّهُ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرَوَّعَ الْمُؤْمِنُ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَتَاعُهُ لاعِبًا وَجَدًّا، وَكَانَتْ رَايَةُ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فِي تَبُوكَ مَعَ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ عُمَارَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ يُقَدَّمُ، وَكَانَ زَيْدٌ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْكَ لِلْقُرْآنِ ..". [1] ."
(1) - المستدرك للحاكم - (5778) ضعيف
انظر كتاب منهج التربية النبوية للطفل ص ( 352-378)