المبحث الثاني
حقوق المولود منذ الولادة حتى البلوغ
الحق الأول
استحباب البشارة بالمولود
"يستحب للمسلم أن يبادر إلى مسرَّة أخيه المسلم إذا ولد له ولد مولود، وذلك ببشارته وإدخال السرور عليه، وفي ذلك تقوية للأواصر، وتمتين للروابط، ونشر لأجنحة المحبة والإلفة بين العوائل المسلمة"
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى » . [1]
والقرآن الكريم ذكر البشارة بالولد في مواطن عدة قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} (39) سورة آل عمران.
وقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ الْحَسَنِ:يَهْنِيكَ الْفَارِسُ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَمَا يَهْنِيكَ الْفَارِسُ ؟ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ بَقَّارًا أَوْ حَمَّارًا، وَلَكِنْ قُلْ:"شَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ، وَبَلَغَ أَشَدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ" [2]
وهذه البشارة والتهنئة تكون للذكر مثل الأنثى دون تفرقة وإشعار الأسرة أنه جاءها ضيف عزيز وأنَّ أمامها مسؤولية كبيرة في تربيته .
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6751 )
(2) - مُسْنَدُ ابْنِ الْجَعْدِ (2866 ) ضعيف