-صلى الله عليه وسلم - سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ:مَهْلًا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلَّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ. [1]
قال النووي رحمه الله:
"وفِيهِ: أَنَّهُ لَا تُرْجَم الْحُبْلَى حَتَّى تَضَع، سَوَاء كَانَ حَمْلهَا مِنْ زِنًا أَوْ غَيْره، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ لِئَلَّا يُقْتَل جَنِينهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَ حَدّهَا الْجَلْد وَهِيَ حَامِل لَمْ تُجْلَد بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى تَضَع ."
وَفِيهِ: أَنَّ الْمَرْأَة تُرْجَم إِذَا زَنَتْ وَهِيَ مُحْصَنَة كَمَا يُرْجَم الرَّجُل، وَهَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْصَنَة ؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَالْإِجْمَاع مُتَطَابِقَانِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرْجَم غَيْر الْمُحْصَن .
وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا قِصَاص وَهِيَ حَامِل لَا يُقْتَصّ مِنْهَا حَتَّى تَضَع، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ، ثُمَّ لَا تُرْجَم الْحَامِل الزَّانِيَة وَلَا يُقْتَصّ مِنْهَا بَعْد وَضْعهَا حَتَّى تَسْقِي وَلَدهَا اللَّبَن وَيَسْتَغْنِي عَنْهَا بِلَبَنِ غَيْرهَا" [2] ."
وهذا الاهتمام كله بالجنين قبل أن يولد، مفخرة من مفاخر هذا الدين. [3]
(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 542) (29405) وصحيح مسلم- المكنز - (4528)
(2) - شرح النووي على مسلم - (6 / 117)
(3) - العك،خالد عبد الرحمن،تربية الأبناء والبنات في ضوء القرآن والسنة،ص 34