الفصل الثالث
حقوق الولد على والديه
الولد الصالح هو خير كنز يتركه المسلم من بعده، فهو نافع لأبويه في حياتهما وبعد موتهما. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ. [1] .
بل إن الذرية الصالحة يجمع شملها من آبائها الصالحين في الجنة {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21] .
فعلى المسلم أن يأخذ بالأسباب لنيل الولد الصالح .
فما هي الحقوق المشروعة للولد على والديه؟ وما علاقة هذه الحقوق بالتربية؟ [2] .
المبحث
حقوق المولود قبل الولادة
الحقُّ الأول
اختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح
إن الأسرة هي الرابطة بين الرجل والمرأة والأولاد وهي أساس بناء المجتمع.
ولتكوين هذه الأسرة لا بد من زواج مبني على أساس ودعائم ايمانية لإنشاء جيل واع راشد مستخلف في الأرض.
(1) - صحيح ابن حبان - (7 / 286) (3016) وصحيح مسلم- المكنز - (4310 )
(2) - انظر كتاب الطريق إلى الولد الصالح