فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 964

"فالزواج فطرة إنسانية ومصلحة اجتماعية للمحافظة على النوع البشري وعلى الإنسان ولسلامة المجتمع من الإنحلال الخلقي والأمراض، وهو سكن روحاني ونفساني، ويبدأ هذا الزواج باختيار الزوجة الصالحة" [1]

أسس اختيار الزوجة من أجل طفل أفضل:

"هذه هي أهم خطوة في طريق بناء الأسرة، فزوجة الرجل هي رفيقة عمره وأمينة سرِّه، وأم ولده وألصق شيء بنفسه وحسِّه، ولهذا كان على الزوج حين يريد ويعزم على اختيار شريكة حياته أن يتحرَّى عن الأسس التي تساعد على استقرار الحياة الزوجية ووقايتها من الاضطراب والانحلال، وتمكنه من حسن اختيار شريكة حياته لأن سعادة الإنسان وتعاسته يكون رهن هذا الاختيار، الذي ينبغي أن يخضع لمنطق العقل لا لحكم الهوى، وأن يصدر عن حكمه وروية، وذلك لأن من أكثر وأهم مشكلات الزواج يكون نتيجة التسرع في اختيار شريك أو شريكة حياة دون معرفة وبحث دقيق، فلهذا يجب بذل المزيد من الجهد في سبيل حسن اختيار الأم لما لها من أثر عميق ودور كبير في حياة الأسرة وتماسك بنيانها، فالأم الصالحة تنشئ أطفالًا متكاملين في تكوينهم العقلي والخلقي والنفسي والجسمي" [2]

على المسلم أن يختار لأبنائه الأم المسلمة التي تعرف حق ربها، وحق زوجها، وحق ولدها، والأم التي تعرف رسالتها في الحياة، الأم التي تعرف موقعها في هذه المحن، الأم التي تغار على دينها، وعلى سنة نبيها - صلى الله عليه وسلم - .

وذلك لأن الأم هي المصنع الذي سيصنع فيه أبناؤك وهي المدرسة التي سيتخرجون منها فإن كانت صالحة أرضعتهم الصلاح والتقوى، وإن كانت غير ذلك فكذلك.

وصدق الشاعر:

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق

(1) - د. ابراهيم الخطيب،زهدي محمد عيد ،تربية الطفل في الإسلام،ص 14-15 باختصار،عمان،دار الثقافة،الدار العلمية الدولية،ط1،1423 هـ - 2002 م

(2) - سهام مهدي جبار،الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية،ص 105-106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت