الأساس النفسي السادس
ملاعبة الطفل والتصابي له
مصاباة الطفل وملاعبته تنمي من نفسه، وتساعده على إظهار مكنوناتها، ومن ذلك ملاعبة النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن والحسين، وركوبهما على ظهره، والمسير بهما، فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَعَلَى ظَهْرِهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهُوَ يَقُولُ:"نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ الْعِدْلَانِ أَنْتُمَا". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [1]
وعن عمر - رضي الله عنهم - قَالَ:"رَأَيْتُ الحسن والحسين رَضِيَ الله عَنْهما على عاتقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"وَنِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا" [2] ."
وكذلك اللعب مع أولاد العباس، كل ذلك يدلُّ على أهمية ملاعبة الوالدين للطفل .
ومن شدة اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بتصابي الوالدين لأطفالهم فإنه يوجه نداءً عامًّا لكل والدين أن يتصابيا لطفلهما: فعن أبي كَامِلٍ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَإِذَا مُعَاوِيَةَ قَدْ جَثَى عَلَى أَرْبَعٍ وَفِي عُنُقِهِ حَبْلٌ وَهُوَ بِيَدِ ابْنِهِ يَلْعَبُ مَعَهُ صَغِيرًا فَلَمَّا دَخَلْنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِ اسْتَحْيَا مِنِّي ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ كَانَ لَهُ صَبِيٌّ فَلْيَتَصَابَا لَهُ" [3]
وفي البخاري باب مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا، وعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَنَهْ سَنَهْ"قَالَ عَبْدُ اللهِ وَهِيَ بِالْحَبَشَةِ: حَسَنَةٌ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (3 / 87) (2595) حسن لغيره
(2) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - (16 / 203) (3968 ) ومسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(1 / 417) (293) حسن لغيره - العاتق: ما بين المنكب والعنق
(3) - النَّفَقَةُ عَلَى الْعِيَالِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (230 ) وتاريخ دمشق - (66 / 272) ضعيف
الجثو: الجلوس على الركبتين واليدين