بعد تعلم الطفل فرائض الغسل، وإسقاط الجنابة، يحذر تحذيرًا شديدًا من الوقوع في الفاحشة، ويشرح له ذلك حسب البلد الذي يعيش فيه الطفل، هل في بلد تحلل الموبقات أم في بلد إسلامي محافظ ؟ وعلى حسب الأسرة التي بلغ فيها ذلك الطفل، هل هي إسلامية أو إباحية، فحيثما كانت الأسرة فيجب أن يشرح للطفل المسلم البالغ ما هو الزنى، حتى يجتنبه، ويبتعد عنه، من أجل ألا يقع في الزنى، ثم يقول:أنا لا أدري كيف هو؟ وما حكمه ؟
وترى له الأحاديث النبوية التي تحذر من الزنى، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ.مَهْ.فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا.قَالَ: فَجَلَسَ قَالَ: أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ.قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ.قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ.قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ.قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ.قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ [1] .
وعَنْ سُلَيْمِ بن عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ غُلامًا شَابًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي الزِّنَا، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالَ:"مَهْ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَقِرُّوهُ ادْنُ"، فَدَنَا حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟"قَالَ: لا، قَالَ:"وَكَذَلِكَ النَّاسُ لا يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ، أَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟"قَالَ: لا، قَالَ:"وَكَذَلِكَ النَّاسُ لا يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ، أَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟"قَالَ: لا، قَالَ:"وَكَذَلِكَ النَّاسُ لا يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ، أَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟"قَالَ: لا، قَالَ:"وَكَذَلِكَ النَّاسُ لا يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ؟ أَتُحِبُّهُ"
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 407) (22211) 22564- صحيح