المبحث الثاني
أهم التوصيات المتعلقة بتربية الأولاد
يؤكد علماء الدين والتربية والسلوك بضرورة الأخذ بهذه التوصيات التي تمثل الأساس في العملية التربوية لدى الأولاد وبقدر الأخذ بهذه التوصيات تأتي نتائج التربية وأهم هذه التوصيات:
1-للقدوة الحسنة أثر كبير في نفس الطفل، فعَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ » . ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) [1] . .
2-للمنزل والأسرة الأثر البالغ في حياة الطفل فينبغي أن يحاط بكل ما يغرس في نفسه روح الدين والفضيلة.
3-قيام المرأة بتربية أطفالها وقيامها على خدمة زوجها يعدل جهاد الرجل في المعركة وصلاة الجمعة في المساجد، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، هَذَا الْجِهَادُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ نُصِبُوا أُجِرُوا، وَإِنْ قُتِلُوا كَانُوا أَحْيَاءَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَنَحْنُ مَعْشَرَ النِّسَاءِ نَقُومُ عَلَيْهِمْ، فَمَا لَنَا مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ، أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ. [2]
4-الأبوان مفطوران على محبة الولد فلا يحرم الولد منها ومن أهم مظاهر المحبة: الرحمة بالولد والشفقة عليه والاهتمام بأمره.
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1359 )
(2) - كشف الأستار - (2 / 181) (1474) فيه ضعف