وعَنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لُعِنَ مِنَ الرِّجَالِ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ وَلُعِنَ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ." [1] "
وعَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ:الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، لَيْسَتْ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهَا. [2]
العقوبة في مفهوم التربية الإسلامية عقوبة هادفة وموجهه فليس المقصود منها الانتقام من المخطئ أو إلحاق الضرر به أو إقامة الحد عليه، كما أنها ليست هي الوسيلة الوحيدة في تقويم اعوجاج الأبناء.. العقوبة وسيلة واحدة من وسائل التربية الإسلامية المتعددة وهي تستهدف خير الأبناء وصلاحهم وتكون مشفوعة بالرحمة والشفقة ومنضبطة بضوابط مشروعة لا تنفصل عنها وهي في حالة التطبيق تأخذ شكل التدرج والبدء بالعقوبة الأخف فالأشد. ومن هذه العقوبات:
1-النصح والإرشاد والتنبيه:
وقد مارس الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الأسلوب تجاه أحد الأبناء المخالفين فقد رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - غلاما تطيش يده في الطعام فقال له يعلمه طريقة الأكل: فعن وَهْبَ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِى سَلَمَةَ يَقُولُ كُنْتُ غُلاَمًا فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ » .فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ . [3]
2-الإعراض:
فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْكَذِبِ، وَمَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَيَخْرُجُ مِنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةً. [4] .
(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 485) (27025) صحيح لغيره
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 486) (27026) صحيح مرسل
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5376 )
(4) - كشف الأستار - (1 / 108) (193) صحيح