فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 964

قَالَ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِي اللّهُ بِهِ رَسُولًا إلَى الْعِبَادِ وَأَنْتَ أَيْ عَمّ أَحَقّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النّصِيحَةَ وَدَعَوْته إلَى الْهُدَى، وَأَحَقّ مَنْ أَجَابَنِي إلَيْهِ وَأَعَانَنِي عَلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَيْ ابْنَ أَخِي، إنّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ وَلَكِنْ وَاَللّهِ لَا يَخْلُصُ إلَيْك بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ وَذَكَرُوا أَنّهُ قَالَ لِعَلِيّ أَيْ بُنَيّ مَا هَذَا الدّينُ الّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ يَا أَبَتِ آمَنْتُ بِاَللّهِ وَبِرَسُولِ اللّهِ وَصَدّقْته بِمَا جَاءَ بِهِ وَصَلّيْت مَعَهُ لِلّهِ وَاتّبَعْته.فَزَعَمُوا أَنّهُ قَالَ لَهُ أَمَا إنّهُ لَمْ يَدْعُك إلّا إلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ . [1]

أما أول من أسلم من الموالي فهو زيد بن حارثة الذي كان قد جاء به ضمن الأسرى من الشام، عمُّ السيدة خديجة حكيم بن حزام، فاختارته غلامًا لها، وطلبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه وتبناه، ورباه بينهم" [2] "

وهكذا بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوته الجديدة في إقامة المجتمع الإسلامي الجديد، مركزًا اهتمامه على الأطفال بالرعاية والدعوة والدعاء، حتى نال عليٌّ - رضي الله عنهم - شرف الدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنومه في بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليلة الهجرة، إنها تربية النبوة للأطفال الناشئين ليكونوا قادة المستقبل، ومؤسسي المجتمع الإسلامي الوليد الجديد، فهلا نصحو لنقطة البداية في الانطلاقة الجديدة في هذا القرن الجديد؟!

الأساس العقدي الثاني: حب الله تعالى والاستعانة به ومراقبة الله, والإيمان بالقضاء والقدر:

لكل طفل مشكلاته الخاصة به، سواء منها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والمدرسية، وتختلف هذه المشكلات بين طفل وآخر، في حدتها وشدتها وطراوتها .. وقد يعبر الطفل عن مشكلاته بشكل شعوري أو لا شعوري، فبأي وسيلة يمكن معالجته من الداخل ؟ وبأي طريقة يستطيع الطفل أن يخفف من آلامه - إن وجدت- ويخلصه من مشكلاته إن حصلت ؟

(1) - سيرة ابن هشام - (1 / 246) بلا إسناد

(2) - سيرة نبي الهدى والرحمة، عبد السلام هاشم حافظ ص (81) ط رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت