عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - ا قَالَتْ كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ [1] .
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ عَذْرَاءَ فَوعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعَكُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ أَلاَ بَرَّكْتَ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [2] .
وقال أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: إنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ قَالَ: فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَآهُ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ أَلاَ تُبَرِّكُ ؟ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قَالَ: وَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ، فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُعْطِي ذَلِكَ الإِنَاءَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالأَرْضِ الَّذِي أَصَابَهُ
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (3882 ) صحيح - العائن: الحاسد -المعين: المحسود
(2) - موطأ مالك- المكنز - (1715 ) وصحيح ابن حبان - (13 / 469) (6105) صحيح
المخبأة: المكنونة التى لا تراها العيون -لبط: صرع وسقط على الأرض