المبحث الحادي عشر
ما يهمُّ الآباءَ والمربين
س: هل يجوزُ للأم اصطحاب رضيعها إلى المسجد؟
ج: يجوز للام أن تحمل رضيعها للذهاب إلى المسجد وتصلي في جماعة إذا رغبت وأذن لها زوجها، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخفف صلاته ويسرع فيها رأفة ورحمة بالصغير مخافة أن تفتن أمه بالصلاة وهي تسمع بكاءه، ورد في صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنِّى لأَدْخُلُ فِى الصَّلاَةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ، فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ » [1] .
س: متى تغلَّب مصلحة الإسلام على حب الولد؟
ج: مع أهمية العاطفة المتأججة نحو الأولاد من حب وعطف ورحمة إلا أن هذه المشاعر ينبغي ألا تطغى على الجهاد في سبيل الله وتبليغ دعوة الله في الأرض ؛لأن مصلحة الإسلام فوق كل المصالح والاعتبارات.
قال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَ [2] اللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (24) سورة التوبة
قل -يا أيها الرسول- للمؤمنين: إن فَضَّلتم الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والقرابات والأموال التي جمعتموها والتجارة التي تخافون عدم رواجها والبيوت الفارهة التي أقمتم فيها، إن فَضَّلتم ذلك على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله فانتظروا عقاب الله ونكاله بكم. والله لا يوفق الخارجين عن طاعته.
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (710 ) -الوجد: الحزن
(2) - التفسير الميسر - (3 / 266)