الأساس الفكري السادس
شد الطفل إلى شخصية ثابتة قدوة له هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطُرِحَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وِسَادَةٌ فَنَامَ فِي طُولِهَا وَنَامَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الآيَاتِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى شَنًّا مُعَلَّقًا، فَأَخَذَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ." [1] "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَتَتَبَّعْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَقَالَ: فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ" [2] "
إن ربط الطفل بشخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به، وغرس حبه، والاهتداء بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أدبوا أولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل الله، يوم لا ظل إلا ظله، مع أنبيائه وأصفيائه. [3] .
إن تعلق الطفل بالرسول - صلى الله عليه وسلم - يجعل منه إنسانًا سويًّا، ويفتح ذهنه ومداركه على سيرة إمام الرسل، وقائد البشرية، وحبيب الرحمن، ويتوقد عقله بالنور الإيماني، ويفهم هذا التاريخ المجيد، فيرفع راسه عاليًا بانتمائه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 895) (3372) صحيح
(2) - صحيح ابن خزيمة - (2 / 387) صحيح
(3) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 1926) -سؤال رقم 21215- ترسيخ محبة النبي في نفس الطفل واتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (8 / 68) [7753] ضعيف