هكذا يعود - صلى الله عليه وسلم - الأطفال مؤمنهم وكافرهم، ويحرص عليهم، وما هذا إلا عناية منه بهم، واهتماما منه - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال .
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.وَدَخَلْتُ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ، وَقَالَ مَرَّةً: عَلَيْهِ، مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: عَلاَمَ تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُسْطِ، وَقَالَ مَرَّةً سُفْيَانُ: الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيِهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ [1] .
السعوط:: مايستعط به الأنف.
أعلقت: أعلقت على الصبي، وأعلقت عنه أعلق إعلاقا والإعلاق: معالجة الصبي من العذرة، قال الخطابي: المحدثون يقولون: أعلقت عليه، وإنما أعلقت عنه، أي: دفعت عنه العذرة بالأصبع ونحوها، وقد جاء في بعض الروايات «أعلقت به» وقال الجوهري: الإعلاق: الدغر، يقال:أعلقت المرأة ولدها من العذرة: إذا رفعتها بيدها، وقد جاء في بعض الروايت «العلاق"والمعروف: الإعلاق."
العذرة: بالضم: وجع يعرض في الحق من الدم.
علام تدغرن: الدغر: علاج العذرة، وهو أن ترفع لهاة المعذور بالإصبع، و«علام"بمعنى: على أي شيء والأصل: على ما، فأسقطت الألف تخفيفا، كقولهم: عم وفيم [ولم] وبم ؟ [2] ."
وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنهم - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ « إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِىُّ » .وَقَالَ « لاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ » [3] .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 717) (26997) 27537- وصحيح مسلم- المكنز - (5892و5893)
(2) - جامع الأصول في أحاديث الرسول - (7 / 526)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5696 )