وهذا صحابي يصحح لطفله صلاته، فعَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي، وَأَنَا أَقُولُ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِيَّاكَ، قَالَ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَبْغَضَ إِلَيْهِ حَدَثًا فِي الإِِسْلاَمِ مِنْهُ، فَإِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهَا، فَلاَ تَقُلْهَا، إِذَا أَنْتَ قَرَأْتَ فَقُلْ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . [1]
وعَنْ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، أَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ إِيَّاكَ وَالحَدَثَ، قَالَ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَبْغَضَ إِلَيْهِ الحَدَثُ فِي الإِسْلَامِ - يَعْنِي مِنْهُ - قَالَ:"وَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهَا، فَلَا تَقُلْهَا، إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ"."حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَغَيْرُهُمْ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لَا يَرَوْنَ أَنْ يَجْهَرَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالُوا: وَيَقُولُهَا فِي نَفْسِهِ" [2]
وتقدم في أدب الطعام كيف صحح النبي - صلى الله عليه وسلم - طريقة طعام الغلام بالتوجيه الفكري، وهكذا وجدنا أن التصحيح الفكري، وتعليم الطفل، والحوار معه، والشرح له، وتعليل الأمور له، ركن قويٌّ في تقليل الخطأ، وتصحيح مسار الطفل .
كثيرًا ما يُطلب من الطفل القيام بأعمال لم يسبق له عملها، أو شاهد من عملها، لذلك يبقى في جهل، فإذا طلب منه العمل وقع في أخطاء تحتاج إلى تصحيح، فإذا عوقب على خطئه هذا كان ظلمًا وحيفًا .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 738) (16787) 16909- حسن لغيره
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (245) حسن -الحدث: الأمر الحادث الذي لم تأت به سنة.