فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 964

الأساس النفسي الثاني عشر

الترغيب والترهيب

الترغيب والترهيب من الأساليب النفسية الناجحة في إصلاح الطفل، وهو أسلوب واضح ظاهر في التربية النبوية، وقد استخدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال في كثير من الحالات، وفي مقدمتها: بر الوالدين، فرغب في برهما، وأرهب من عقوقهما، وما ذاك إلا ليستجيب الطفل، ويتأثر، فيصلح من نفسه وسلوكه.

ومن أجلى أساليبه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم الترغيبُ في الخير الذي يدعو إليه، والترهيبُ عن الشرِّ الذي يُحذِّر منه، فكان - صلى الله عليه وسلم - يُرغِّب في الخير بذكر ثوابِه والتنبيه على مَنافِعِه، ويُرهِّبُ عن الشرِّ بذكرِ عقابِه والتنبيه على مساويه .

وكان يَجمَع في أحاديثه بين الترغيب حينًا والترهيب حينًا آخر، وما كان يَقتَصِرُ على الترهيب فيُؤدّي إلى التنفير، ولا على الترغيب فيؤدي إلى الكَسَل وترك العمل .

وقد جَمَع أئمةُ الحديث رضوانُ الله تعالى عليهم (أحاديثَ الترغيب والترهيب) من السنة النبوية الشريفة، في كُتُبٍ مستقلةٍ، وأوفى تلك الكُتُب جمعًا لأحاديث هذا الصنف، وأكثرُها فائدةً، وأقربُها منالًا: كتابُ (( الترغيب والترهيب من الحديث الشريف ) )للإمام الحافظ أبي محمد زكي الدين عبد العظيم المُنذِري رحمه الله تعالى، وهو مطبوع متداول [1] .

فمن باب الترغيب:

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » [2] .

وعن عَائِشَةَ قالت قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -:« إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِى آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثُلاَثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ وَسَبَّحَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَزَلَ

(1) - الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم لأبي غدة - (1 / 155)

(2) - - صحيح البخارى- المكنز - (38 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت