والمعالجات المقتبسة من التجربة، وسنُّه آن ذاك نحو ست عشرة سنة، وفي مدة اشتغاله لم ينم ليلة واحدة بكمالها، ولا اشتغل في النهار بسوى المطالعة، وكان إذا أشكلت عليه مسألة توضأ، وقصد المسجد الجامع وصلى، ودعا الله عز وجلَّ أن يسهلها عليه، ويفتح مغلقها له، وكان نادرة عصره في عمله وذكائه وتصنيفه، وصنف ما يقارب مئة مصنف ما بين مطول ومختصر، ورسالة في فنون شتى، رحمه الله تعالى [1] .
(1) - صفحات من صبر العلماء لأبي غدة (ص 43)