فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 964

وإذا علمنا أنه يجوز تعليم الأطفال - في المسجد- إذا لم يأخذ عليه أجرًا كما قال الشيخ أنور الكشميري [1] ، قلنا: إن المسجد الذي خرَّج أطفال الصحابة، والسلف الصالح، قادرٌ على أن يخرِّج أمثالهم، إذا وجه الآباء والأمهات أطفالهم نحو المسجد، ترغيبًا لا تنفيرًا، وتحبيبًا لا تقبيحًا، وتشجيعًا لا تخذيلًا .

كذلك إذا وعى الكبار دورهم في المسجد، نحو الأطفال الذين يردون المسجد، فواجبهم النصح اللطيف، والموعظة الحسنة، والرفق واللين، وبسط الجناح، والتواضع، وإشعارهم بالعطف والحنان، وذلك ليعيد الطفل زيارته للمسجد والصلاة، وحضور الدرس فيه، وكم رأينا كبارًا في السِّنِّ منفِّرين، فكانوا سببًا لانحراف كثير من الأطفال، بالصراخ عليهم، وطردهم من المساجد، وهذا من مصائب الأمة، تحتاج من إمام المسجد نصح هؤلاء وتنبيههم .

وحتى لا يتلقفهم أعداء الإسلام في مدارسهم - العلمانية-التي تنفث باسمِّ الزعاف على هذا الدين .

(1) - فيض الباري على شرح صحيح البخاري (1/230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت