فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 964

ومعلوم أن الحجامة تحافظ على الكريات البيض وتنشط إنتاجها مما يساعد على تحرير الأنترفيرون بكميات كافية لمواجهة الفيروس الكبدي أو الخلايا السرطانية.

• أثر الحجامة على القلب والخثرات الدموية

إننا في هذا العصر، وفي كل يوم نسمع عن الموت الفجائي والشلل، وهذا يعزى إلى حدوث الجلطات، والتي هي عبارة عن تجمع من الكريات الحمر والبيض والألياف ترتص عند تفرعات الشرايين لتشكل بوغة أو كيس، وسبب حدوثها الرئيس هو ارتفاع ضغط الدم، ولعملية الحجامة دور كبير في الوقاية منها، فالحجامة كما جاء في بعض الأحاديث تقي من تبيغ الدم، ومعنى (تبيغ الدم) التهيج والزيادة، وهذا الوصف ينطبق أيضا على ارتفاع التوتر الشرياني وفرط الكريات الحمر الحقيقي.

وبعد، فما يزال بعض الأطباء المسلمين يتنكرون لما جاء في الطب النبوي، ويصفونه بالخرافة، وأن من يلجأ إلى التداوي به خرافي، وبعضهم يتشدق ويستدل لتنكره بحديث: (أنتم أعلم بأمور دنياكم) . نافيا جملة ما جاء في الإسلام من أمور الدنيا، فإن شرع الله تعالى لم يهمل شيئا لا من أمور الدنيا ولا من أمور الآخرة، بل قال ربنا سبحانه: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} ، وقال عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وما ينطق عن الهوى3} إن هو إلا وحي يوحى [لنجم:3] ، بل يتبجح بعضهم ويقول: إن الوصفات الطبية التي وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصفها على أنها وحي، وإنما وصفها على أنه حكيم من حكماء زمانه عرف التجربة فيها فوصفها، {ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذب} [الكهف:5] .

ولقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - عندما سأله عن كتابة كل ما يقول: (اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت