فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 964

كثير من الأمراض، فإن استنشاق الطفل لهذا الغاز يقوي من بنيته من حيث لا يدري، وهو يؤدي فرض صلاته . عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهم - ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِيَّاكَ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ اللَّيْلِ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا يَأْتِي اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ [1] .

وهكذا تجد أنه لا فصل في الإسلام بين الدين والدنيا، فمن أراد تطبيق الدين على أطفاله، جاءته الدنيا راكعة صاغرة.

والنومُ المعتدل ممكِّنٌ للقُوَى الطبيعية من أفعالها، مريحٌ للقوة النفسانية، مُكْثرٌ من جوهر حاملها، حتى إنه ربَّما عاد بإرخائه مانعًا من تحلُّل الأرواح. ونومُ النهار ردئٌ يُورث الأمراضَ الرطوبية والنوازلَ، ويُفسد اللَّون، ويُورث الطِّحال، ويُرخى العصبَ، ويُكسل، ويُضعف الشهوة، إلاَّ في الصَّيفِ وقتَ الهاجِرة، وأردؤه نومُ أول النهار، وأردأُ منه النومُ آخره بعدَ العصر، ورأى عبد الله بن عباس ابنًا له نائمًا نومة الصُّبْحَةِ، فقال له: قم، أتنام في الساعة التى تُقسَّمُ فيها الأرزاق ؟

ونوم الصُّبحة يمنع الرزق، لأن ذلك وقتٌ تطلبُ فيه الخليقةُ أرزاقَها، وهو وقتُ قسمة الأرزاق، فنومُه حرمانٌ إلا لعارض أو ضرورة، وهو مضر جدًا بالبدن لإرخائه البدن، وإفسادِه للفضلات التى ينبغى تحليلُها بالرياضة، فيُحدث تكسُّرًا وَعِيًّا وضَعفًا. وإن كان قبل التبرُّز والحركة والرياضة وإشغالِ المَعِدَة بشىء، فذلك الداء العُضال المولِّد لأنواع من الأدواء [2] .

وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: مَرَّ بِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ مُتَصبِّحَةٌ، فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ:"يَا بُنَيَّةُ قَوْمِي اشْهَدِي رِزْقَ رَبِّكِ، وَلَا تَكُونِي مِنَ الْغَافِلِينَ، فَإِنَّ اللهَ يَقْسِمُ أَرْزَاقَ النَّاسِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ" [3] .

(1) - المستدرك للحاكم- (7764) صحيح

(2) - زاد المعاد لابن القيم (3-169) والآداب الشرعية - (3 / 289) وغذاء الألباب - (3 / 368)

(3) - شعب الإيمان - (6 / 404) (4405 ) ضعيف جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت