وعن أَبي الْقَاسِمِ بْنِ بُكَيْرٍ ,قال: سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ قُلْتُ: مَتَى يَسْمَعُ الصَّبِيُّ ؟ - قَالَ:"إِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالْبَقَرَةِ" [1]
وقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ: سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ الْحَمَّالَ: مَتَى يَسْمَعُ الصَّبِيُّ الْحَدِيثَ ؟ قَالَ:"إِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْبَقَرَةِ وَالْحِمَارِ" [2]
8-مكافأة للمقرئ والطفل:
حين حذق حماد بن أبي حنيفة رحمه الله سورة الفاتحة، وهب أبو حنيفة خمسمئة درهم - وكان الكبش يُشترى بدرهم - واستكثر المعلم هذا السخاء، إذ لم يعلِّمه إلا الفاتحة، فقال أبو حنيفة: لا تستحقر ما علمت ولدي، ولو كان معنا أكثر من ذلك لدفعناه إليك، تعظيمًا للقرآن [3] .
أما مكافأة الطفل، فهذا القائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، وهو في خضم المعركة، يتجوَّلُ في المعسكر، فيجتاز على صغير بين يدي أبيه، وهو يقرأ القرآن، فاستحسن قراءته فقرَّبه، وجعل له حظًّا من خاص طعامه، ووقف عليه وعلى أبيه جزءا من مزرعته . [4]
9-المدارس الإسلامية في البلاد الإسلامية:
أ- إقبال الأطفال على المدارس القرآنية:
ضاقت المساجد بالصبيان حتى اضطر الضحاك بن مزاحم- معلم الصبيان ومؤدبهم- إلى أن يطوف على حمار، ليشرف على طلال مكتبه، الذين بلغ عددهم ثلاثة آلاف صبي، وكان لا يأخذ أجرًا على عمله [5] .
(1) - الْكِفَايَةُ فِي عِلْمِ الرِّوَايَةِ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (156 )
(2) - الْكِفَايَةُ فِي عِلْمِ الرِّوَايَةِ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (157)
(3) - فتح باب العناية ص 19
(4) - النوادر السطانية ص 9
(5) - الفرج بعد الشدة - التنوخي - (1 / 419) والأعلام للزركلي - (3 / 215) والعبر في خبر من غبر - (1 / 22) والوافي بالوفيات - (5 / 258) وسير أعلام النبلاء - (4 / 599) وشذرات الذهب - ابن العماد - (1 / 119)