وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ: فَالأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ. [1] .
هذه مسؤولية الآباء والأمهات نحو أبنائهم والتي لا يمكن أن تعوض بغيرهم، وقد أثبتت الدراسات الميدانية أن غالب انحراف الناشئين يرجع إلى انحراف المربي والقيم على التربية وصدق القائل [2] :
ويَنشأُ ناشىءُ الفتيانِ، مِنّا على ما كانَ عَوّدَهُ أبُوه
وما دانَ الفتى بحِجًا، ولكنْ يُعَلّمُهُ التّدَيّنَ أقرَبُوه
وطِفلُ الفارسيّ لهُ وُلاةٌ، بأفعالِ التَمَجّسِ دَرّبوه
وضمّ النّاسَ كلَّهمُ هَواءٌ، يُذلَّلُ، بالحوادثِ، مُصعَبوه
فالحذر الحذر من ترك الأبناء لتربية الخادمات، والحذر كل الحذر من ترك المحاضن الأجنبية والمدارس التبشيرية تحتضن أبناءنا وتربيهم وفق مناهجها، فإن علماء التربية يؤكدون أن أكثر من 90% من تربية الطفل إنما تتشكل من خلال التربية والبيئة التي يعيش فيها الطفل [3] .
(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 341) (4489) وصحيح البخارى- المكنز -(
2554)وصحيح مسلم- المكنز - (4828)
(2) - تراجم شعراء موقع أدب - (45 / 239)
(3) - انظر كتاب:كيف نربي أبناءنا تربية صالحة