والذي يظهر أن بعض ذلك منه والكثير منه ممن بعده، وذلك يظهر من اتحاد المخارج واختلافها.
وفيه مسح رأس الصغير للملاطفة، وفيه دعاء الشخص بتصغير اسمه عند عدم الإيذاء، وفيه جواز السؤال عما السائل به عالم لقوله:"ما فعل النغير؟"بعد علمه بأنه مات. وفيه إكرام أقارب الخادم وإظهار المحبة لهم، لأن جميع ما ذكر من صنيع النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أم سليم وذويها كان غالبا بواسطة خدمة أنس له. وقد نوزع ابن القاص في الاستدلال به على إطلاق جواز لعب الصغير بالطير، فقال أبو عبد الملك: يجوز أن يكون ذلك منسوخا بالنهي عن تعذيب الحيوان. وقال القرطبي: الحق أن لا نسخ، بل الذي رخص فيه للصبي إمساك الطير ليلتهى به، وأما تمكينه من تعذيبه ولاسيما حتى يموت فلم يبح قط." [1] ."
وهكذا وجدنا أن عملية البناء الاجتماعي للطفل، ركن هام في بناء شخصيته، وتقويمها وتهذيبها واستقامتها، وأنا تحقق الثقة النفسية الاجتماعية للطفل [2] .
(1) - فتح الباري لابن حجر - (10 / 584)
(2) - انظر كتاب منهج التربية النبوية للطفل ص ( 271-282)