وعَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ:"مَا هَذَا مِنْكَ ؟"، قَالَ: أَبِي، قَالَ:"فَلَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتَّى يَجْلِسَ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ" [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رضي الله عنهم - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا مَعَهُ غُلَامٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ:"مَنْ هَذَا ؟"قَالَ: أَبِي.قَالَ:"فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ" [2]
قلت: معنى لا تستسب له: أي لا تفعل فعلا يتعرض فيه لان يسبك أبوك زجرا لك تأديبا على فعلك القبيح.
وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، أَنَّهُ قَالَ:"لَمِنَ الْعُقُوقِ أَنْ تُسَمِّيَ أَبَاكَ، وَأَنْ تَمْشِيَ أَمَامَهُ فِي طَرِيقٍ" [3]
وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبَى بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ: أَبِي.قَالَ: لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنِ امْشِ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَلَا تَمْشِ فَوْقَ إِجَارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ، وَلَا تَأْكُلْ مَا قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ.ثُمَّ قَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خِدَاشٍ ؟ قُلْتُ: لَا.قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"فَخَدُّهُ فِي جَهَنَّمَ مِثْلُ أُحُدٍ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ".قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"كَانَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [4]
أدب خطاب الوالدين:
(1) جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (741 ) حسن لغيره
(2) - عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ (394 ) حسن لغيره
(3) - عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ (395 )
(4) - المعجم الأوسط للطبراني - (7049 ) فيه جهالة
بظهر البلدة أو المكان: على أطرافه -الإجار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه - العقوق: الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما