عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: احْلِقُوا كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوا كُلَّهُ. [1]
وعَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ"قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ ؟ قَالَ: فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيُّ تُرِكَ ههُنَا شَعْرٌ، وَههُنَا شَعْرٌ، وَههُنَا وَههُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ، وَنَاحِيَتَيْ رَأْسِهِ، فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ الْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ، قَالَ: لَا أَدْرِي هَكَذَا الصَّبِيُّ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَعَاوَدْتُهُ، قَالَ: أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعْرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ شِقَّيْ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا.رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2]
وعَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ فَقُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيُّ وَتَرَكَ هَاهُنَا شَعْرًا وَهَاهُنَا شَعْرًا فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ، فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ: الْجَارِيَةُ وَالْغُلاَمُ، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ. [3]
قال ابن القيم في تحفة المودود:
"والقزع أربعة أنواع:"
أحدها أن يحلق من رأسه مواضع، من هناهنا وهاهنا، مأخوذ من تقزُّع السحاب، وهو تقطعه .
الثاني أن يحلق وسطه ويرتك جوانبه، كما يفعله شماسة النصارى .
الثالث أن يحلق جوانبه، ويترك وسطه، كما يفعله كثير من الأباش والسفَّل .
الرابع أن يحلق مقدمه، ويترك مؤخره، وهذا كله من القزع والله أعلم . [4]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 428) (5615) صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (5920 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5681) وشعب الإيمان - (8 / 440) (6063 )
(3) - صحيح ابن حبان - (12 / 316) (5506) صحيح
(4) - موسوعة كتب ابن القيم - (227 / 2)