فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 964

عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَرُبَّمَا قَالَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ. [1]

وقد اهتم السلف الصالح بتركيز هذا الخلق، الذي يتفرع عنه الصدق في الوعد، سواء وعدُ الكبار للصغار، أو وعد الأطفال لبعضهم الببعض، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَرَوَايَا الْكَذِبِ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالْجِدِّ وَلَا بِالْهَزْلِ، وَلَا يَعِدِ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ مَا لَا يَفِي لَهُ بِهِ، أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَالصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَلِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَاذِبًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا" [2]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُقَالُ لِلصَّادِقِ صَدَقَ وَبَرَّ وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ كَذَبَ وَفَجَرَ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا" [3]

لماذا يكذب الأطفال ؟:

-"قد يكذب الطفل تحدّيًا لوالديه اللذين يعاقبانه بشدة، فهو يكذب هربًا من العقاب."

-وقد يكذب مازحًا مع أصدقائه بُغية الفكاهة.

-وقد يكذب الطفل الذي يشعر بالنقص لكي يستدرّ عطف المحيطين به .

-وقد يدعي أنه مريض، لأنه لا يريد الذهاب إلى المدرسة. وغير ذلك" [4] "

ولكي نُخلِّص الأبناء من عادات الكذب:

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1723) صحيح

(2) - تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (1468 ) صحيح

(3) - تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (1469 ) صحيح

(4) - حسان شمسي باشا،كيف تربي أبناءك في هذا الزمان، ص 116-117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت