وعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَهُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي لاَ أُغْفِلُهُ، قَالَ:لاَ تَغْضَبْ فَعَادَ لَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ تَغْضَبْ. [1]
كذلك اعتبر - صلى الله عليه وسلم - الشجاعة هي القدرة على عدم الغضب؛فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » [2] .وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ قَالُوا:فَمَنِ الشَّدِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ:الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ. [3]
ــــــــــ
5-الليونة والمرونة:
وهنا يجدر بنا فهم الليونة بمعناها الواسع، وهي:قدرة فهم الآخرين بشكل متكامل لا بمنظار ضيق؛وليس معناها الضعف والهوان، وإنما التيسير الذي أباحه الشرع، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ » [4] ..
ــــــــــ
6-أخذ أيسر الأمرين ما لم يكن إثما:
(1) - صحيح ابن حبان - (12 / 502) (5689) صحيح
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رضي الله عنهم -:قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - لاَ تَغْضَبْ أَرَادَ بِهِ أَنْ لاَ تَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْغَضَبِ مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ،لاَ أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ،إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ،وَمُحَالٌ أَنْ يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِبِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا،بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ.صحيح ابن حبان - (12 / 503)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6114 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6809)
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 112) (7640) 7628- صحيح
(4) - سنن الترمذى- المكنز - (2676) صحيح