نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا قَالَ عَمْرٌو:وَأَمَرَهُ بِسُوَرٍ قِصَارٍ لاَ أَحْفَظُهَا، قَالَ سُفْيَانُ:فَقُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ:إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُمْ:إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ:اقْرَأْ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، قَالَ عَمْرٌو نَحْوَ هَذَا." [1] "
وفيه وجوب تخفيف صلاة الجماعة مع الإئتمام.
وغضبه - صلى الله عليه وسلم - على المثقلين، وعدُّه هذا من الفتنة. وجواز تطويل صلاة المنفرد ما شاء، وقيد بأن لا يخرج الوقت وهو في الصلاة. وذلك كيلا تصطدم مصلحة المبالغة بالتطويل من أجل كمال الصلاة مع مفسدة إيقاع الصلاة في غير وقتها.ووجوب مراعاة العاجزين وأصحاب الحاجات في الصلاة.وأنه لا بأس بإطالة الصلاة، إذا كان عدد المأمومين ينحصر وآثروا التطويل. وأنه ينبغي للإنسان أن يسهل على الناس طريق الخير، ويحببه إليهم، ويرغبهم فيه، لأن هذا من التأليف، ومن الدعاية الحسنة الإسلام. [2]
ــــــــــ
8-التخول بالموعظة الحسنة:
إن كثرة الكلام في كثير من الأحيان لا تؤتي أكلها ؛في حين نجد أن التخول بالموعظة الحسنة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها؛
فقد أخذ الصحابة رضي الله عنهم هذه الصفة من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدوة المسلمين فعَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِى كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ.قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِى مِنْ ذَلِكَ أَنِّى أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّى أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا [3] .
(1) - صحيح ابن حبان - (6 / 160) (2400) صحيح
(2) - تيسير العلام شرح عمدة الحكام- للبسام - (1 / 118)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (70 ) -يتخول:يتعاهد -السآمة:الملل والضجر