وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَيْرُ بَيْتٍ فِى الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ وَشَرُّ بَيْتٍ فِى الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ » [1] .
ويضع - صلى الله عليه وسلم - قاعدة إلى قساة القلوب، التي لم تعد تشعر بنعمة الله تعالى عليها، دواء وعلاجًا نافعًا يهزها هزًّا .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ: امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ [2] .
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَخِي اغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَرَاغَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رُدَّهُ، يَا أَخِي اغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ الْمُبْتَلَى، وَيَا أَخِي لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ".وَقَدْ ضَمِنَ اللهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ وَالْجَوازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ الرَّبِّ.وَيَا أَخِي أَدْنِ الْيَتِيمَ مِنْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَالْطُفْ بِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قَلْبَكَ، وَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ، وَيَا أَخِي إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَعَ مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يُؤَدَّى شُكْرُهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِي أَطَاعَ اللهَ فِيهِ وَمَالُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ، فَقَالَ لَهُ مَالُهُ: امْضِ، فَقَدْ أَدَّيْتَ حَقَّ اللهِ فِيَّ، ثُمَّ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِي لَمْ يُطِعِ اللهَ فِيهِ وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، كُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ مَالُهُ: وَيْلَكَ، أَلَا أَدَّيْتَ حَقَّ اللهِ فِيَّ، فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْعُوَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.وَيَا أَخِي، إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ ابْتَعْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ فَإِذَا خُدِمَ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ بِذَلِكَ مُوسِرًا وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ"، وَيَا أَخِي إِنَّ لِي وَلَكَ أَنْ نَتَّقِي اللهَ غَدًا وَلَا حِسَابَ عَلَيْنَا، وَإِنَّا عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا وَالسَّلَامُ" [3] .
(1) - سنن ابن ماجه- المكنز - (3810 ) ضعيف
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 416) (9018) 9006- صحيح
(3) - شعب الإيمان - (13 / 195) (10174 ) فيه انقطاع