طَلْحَةَ، مَا كُنْتُ أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ.فَانْطَلَقَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَوَلَدَتْ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَا تُطْعِمُهُ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَبَاتَ يُبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ ؟"قُلْتُ: أَجَلْ.فَقَعَدَ وَجِئْتُ بِهِ حَتَّى وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ", ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ"."
وفي رواية عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَمَاتَ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ يَا بَنِيَّ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ..
وفي رواية عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ فَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَتُوُفِّيَ الْغُلَامُ.فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي الْعَارِيَةِ: فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ أَبَا طَلْحَةَ إِلَى آلِ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً تَمَتَّعُوا بِهَا، فَلَمَّا طُلِبَتْ مِنْهُمْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ".قَالَ: مَا أَنْصَفُوا.قَالَتْ: فَإِنَّ فُلَانًا، لِابْنِهَا، كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ وَقَبَضَهُ اللهُ.فَاسْتَرْجَعَ", ثُمَّ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرَوَى هَذِهِ الْقَصَّةَ عُبَادَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَقَالَ فِي آخِرِهَا:"لَقَدْ رَأَيْتُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ سَبْعَةَ بَنِينَ كُلَّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ" [1] .
أعْرَسْتُم: الإعراس هاهنا، أراد به: الجماع.
الميسم: الحديدةُ التي تَسِمُ بها الدوابَّ، تتْرُكُها في النار حتى تَحْمَى ثم تُسِمُّها بها .
الحائط: هاهنا: البستان من نخل.
خَمِيصَةغ جوانيَّه: الخميصة: ثوبُ خَزٍّ، أو صوفٍ مُعَلم، وهو أسود، والجَوْنُ: الأسْود، نسبها إلى السواد، هكذا جاء في كتاب الحميدي «خميصة جونية"والذي رأيته في كتاب مسلم «خميصة جُوَينية» وفي نَسخة «جَوْتَكِيَّة"وما أعرف له معنى، إلا أن يكون قد
(1) - شعب الإيمان - (12 / 206) (9283 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6476 ) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 506) (13026) 13057-و (13270) 13303-و (14088) 14134-