فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 964

وعلى رب الأسرة الحزم في ضبط المواعيد والرجوع إلى المنزل والاستئذان عند الخروج للصغار - صغار السن أو صغار العقل - [1]

ــــــــــ

16-الصلاح:

إن لصلاح الآباء والأمهات أثرًا بالغًا في نشأة الأطفال على الخير والهداية - بإذن الله - وقد قال سبحانه: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} (82) سورة الكهف.

وفيه دليل على أن الرجل الصالح يُحْفَظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة، بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى درجته في الجنة لتقرَّ عينه كما جاء في القرآن ووردت به السنة [2] .

قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} (21) سورة الطور .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، - رضي الله عنهم - قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:بَرُّوا آباءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ" [3] "

ومن المُشاهَد أن كثيرًا من الأسر تتميز بصلاحها من قديم الزمن وإن ضل ولد أو زلَّ فَاءّ إلى الخير بعد مدة؛لصلاح والديه وكثرة طاعتهما لله. وهذه القاعدة ليست عامة ولكن هذا حال غالب الناس. وقد يظن بعض الناس أن هذا لا أثر له، ويذكرون أمثلة مخالفة لذلك، ليبرروا تقصيرهم وضلالهم.

ــــــــــ

17-الصدق:

(1) - أربعون نصيحة لإصلاح البيوت،لمحمد المنجد،ص44.

(2) - انظر: تيسير العلي القدير،لحمد نسيب الرفاعي،3/88-89.

(3) - المعجم الكبير للطبراني - (11 / 173) (252) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت