وأكد الطبيب ابن سينا أهمية الرضاعة الطبيعية بقوله:""أما كيفية إرضاعة وتغذيبته فيجب أن يرضع ما أمكن بلبن أمه فإنه أشبه الأغذية بجوهر ما سلف من غذائه وهو في الرحم أعني طمث أمه فإنه بعينه هو المستحيل لبنًا وهو أقبل لذلك وآلف له حتى إنه قد صح بالتجربة أن لقامه حلمة أمه عظيم النفع جدًا في دفع ما يؤذيه ويجب أن يُكتفى بإرضاعه في اليوم مرتين أو ثلاثًا ولا يبدأ في أول الأمر في إرضاعه بإرضاع كثير على أنه يستحب أن تكون من ترضعه في أول الأمر غير أمه حتى يعتدل مزاج أمه والأجود أن يلعق عسلًا ثم يرضع" [1] ."
خصائص لبن الأم:
"في حديث مع الأستاذ الدكتور:فتحي الزيات رئيس قسم الفسيولوجي بكلية الطب جامعة الأزهر:"
أبان أن لبن الأم يفوق الألبان الحيوانية والألبان الصناعية من زوايا عديدة منها ما يلي:
-إن لبن الأم يحتوي على نسب متوازنة من غذاء الرضيع تتلاءم مع احتياجاته، وتلتقي مع احتياجات الرضيع في فترات الرضاعة المختلفة تمشية مع نموه .
-أنه يحتوي على مواد بروتينية تكسب الرضيع قوة ومناعة ضد بعض الأمراض التي تحصنه منها الأم في الشهور الأولى من عمره.
-أن هذا اللبن لا يتعرض للتلوث حيث أنه يخرج من الأم إلى الطفل مباشرة.
-إنه يقرب الاتصال النفسي بين الأم والطفل الرضيع، وبهذا ترشح عاطفة الأمومة والبنوة بالرباط المتين الصادق الصحيح.
-أن لبن المسمار الذي تفرزه الأم في الأيام الأولى من الرضاع يعمل على تنشيط الأمعاء لدى الطفل، فيحدث اللبن المناسب لدى الطفل ويساعد على عملية الإخراج الطبيعية." [2] "
(1) - القانون لابن سينا 1/277
(2) - عمارة ،محمود محمد،تربية الأولاد في الإسلام، ص 102-103. وانظر إلى مجموعة من المؤلفين، موسوعة سفير لتربية الأبناء، المجلدالثاني/321