وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ:تَصَدَّقُوا، فَقَالَ رَجُلٌ:يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ:أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ:إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ، قَالَ:إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ:أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ، قَالَ:إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ:أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ، قَالَ:إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ أَنْتَ أَبْصَرُ." [1] "
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِى دِينَارٌ فَقَالَ: « أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ » .
قَالَ:عِنْدِى آخَرٌ. قَالَ: « أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ » . قَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِى آخَرُ. قَالَ: « أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ » . قَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِى آخَرُ. قَالَ: « أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ » . قَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِى آخَرُ. قَالَ: « أَنْتَ أَعْلَمُ » . قَالَ سَعِيدٌ:ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ:يَقُولُ وَلَدُكَ أَنْفِقْ عَلَىَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِى؟ تَقُولُ زَوْجَتُكَ:أَنْفِقْ عَلَىَّ أَوْ طَلِّقْنِى، يَقُولُ خَادِمُكَ:أَنْفِقْ عَلَىَّ أَوْ بِعْنِى." [2] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ. [3]
وعَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ" [4]
(1) - صحيح ابن حبان - (8 / 126) (3337) صحيح
(2) - مسند الحميدي - المكنز - (1229) صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (10 / 51) (4240) صحيح
(4) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 196) (279-7933 ) صحيح
وفي فيض القدير، شرح الجامع الصغير - 6237 - (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت) أي من يلزم قوته قال الزمخشري: قاته يقوته إذا أطعمه قوتًا ورجل مقوت ومقيت وأقات عليه أقاته فهو مقيت إذا حافظ عليه وهيمن ومنه {وكان اللّه على كل شيء مقيتًا} وحذف الجار والمجرور من الصلاة هنا نظير حذفهما في الصفة من قوله تقدس {واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا} إلى هنا كلامه وهذا صريح في وجوب نفقة من يقوت لتعليقه الإثم على تركه لكن إنما يتصور ذلك في موسر لا معسر فعلى القادر السعي على عياله لئلا يضيعهم فمع الخوف على ضياعهم هو مضطر إلى الطلب لهم لكن لا يطلب لهم إلا قدر الكفاية لأن الدنيا بغيضة للّه وسؤال أوساخ الناس قروح وخموش يوم القيامة قال الحرالي: والضيعة هو التقريظ فيما له غناء وثمرة إلى أن لا يكون له غناء ولا ثمرة.