فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 964

يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ وَالشِّنْظِيرُ: الْفَاحِشُ وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ. [1]

وَأَشْهَرُ الْأَقْوَالِ:"أِنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ الْإِسْلَامُ".قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ عَامَّةِ السَّلَفِ.وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } الْإِسْلَامُ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي آخِرِ حَدِيثِ الْبَابِ اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } وَبِحَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ." [2] "

وقال القاري في شرحه على مسند أبي حنيفة عند حديث كل مولود يولد على الفطرة:"أي فطرة الإسلام من التوحيد والعرفان، والمعنى لو خلِّيَ وطبعه، لما اختار إلا طريق الإيمان، على وجه الإحسان، لما جبل عليه من الطبع المتهيئ لقبول الشرع، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، ولم يفارقها مائلًا إلى غيرها ."

وقيل معناه: كل مولود يولد على معرفة الله تعالى، والإقرار به، فلا تجد أحدًا إلا وهو يقرُّ بأن الله صانع، وهذا يوافق قول أبي حنيفة من أنه يجب على كل مكلف أن يعرف الله بمجرد عقله، مع عدم علمه ببعثة الرسل" [3] "

والأنبياء والمرسلون قد عنوا عناية كبيرة بسلامة عقيدة أبنائهم، قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (132) سورة البقرة

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7386 ) وصحيح ابن حبان - (2 / 422) (653)

اجتالتهم الشياطين: أي استخفتهم، فجالوا معهم، ويقال للقوم إذا تركوا القصد والهدى: اجتالتهم الشياطين، أي: جالوا معهم في الضلالة.

أمرني أن أحرق قريشا: كناية عن القتل، ومثله في ذكر قتال أهل الردة، فلم يزل يحرق أعضاءهم حتى أدخلهم من الباب الذي خرجوا منه، ومنه حديث المواقع في رمضان: «احترقت» أي: هلكت.

الثلغ: الشدخ، وقيل: هو نضحك الشيء الرطب بالشيء اليابس.

لا زبر له: أي لا عقل له، ولا تماسك، وهو في الأصل مصدر.

الشنظير، من الأناسي: السيء الخلق، والفحاش»: المبالغ في الفحش.

(2) - تحفة الأحوذي - (5 / 426)

(3) - شرح مسند أبي حنيفة ص (225)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت