فعن عَاصِمَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى جَنَازَةٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِى الْحَافِرَ: « أَوْسَعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسَعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ » . فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِى امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِىءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلُوكَ لُقْمَةً فِى فَمِهِ ثُمَّ قَالَ: « أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا » . فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ يُشْتَرَى لِى شَاةٌ فَلَمْ تُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِى قَدِ اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِلْ بِهَا إِلَىَّ بِثَمَنِهَا فَلَمْ يُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَىَّ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَطْعِمِيهِ الأُسَارَى » . [1]
وعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ، وَفِيهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومِقْسَمٌ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ، قَالَ سَعِيدٌ: كُلُّكُمْ بَلَغَهُ مَا قِيلَ فِي الطَّعَامِ ؟ قَالَ مِقْسَمٌ: حَدِّثْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ، فَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَهُ، وَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ، أَوْ حَافَتَيْهَا. [2]
وعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَنَا، لَمْ نَضَعْ أيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ، قَالَ: فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ، فَكَفَّ يَدَهُ، فَكَفَفْنَا أيْدِيَنَا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُطْرَدُ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَوَقَعَتْ بِهَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا عَلَيْهِ اسْمَ اللَّهِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا رَآنَا كَفَفْنَا أيْدِيَنَا جَاءَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهِمَا طَعَامَنَا، وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ يَدَهُ لَمَعَ أَيْدِيهِمَا فِي يَدِي" [3] "
(1) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (5 / 335) (11140) صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 908) (3438) صحيح
(3) - مصنف عبد الرزاق (19564) صحيح