فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 964

علَّمنا ووجَّهنا أن نقبل الحق من الصغير دون تكبر، أو او استعلاء، أو تعجرف على الصغير .

لذلك لا يجوز التهرب من الاستجابة لحقوق الأطفال، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ جَوَامِعَ نَوَافِعَ . فَقَالَ:"نَعَمْ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتَزُولُ مَعَ الْقُرْآنِ أَيْنَمَا زَالَ، وَمَنْ جَاءَكَ بِصِدْقٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَإِنَّ كَانَ بَعِيدًا بَغِيضًا، فَاقْبَلْهُ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَكَ بِكَذِبٍ وَإِنْ كَانَ حَبِيبًا قَرِيبًا فَارْدُدْهُ عَلَيْهِ" [1]

ومن حق الطفل أن يصبح إمامًا وقائدًا، إذا كان عالمًا قارئًا على من يكبره بالعلم والمعرفة، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِأَبِي سَلَمَةَ: حَدِّثْ فَإِنَّا سَنَتْبَعُكَ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ، فَإِذَا أَمَّهُمْ فَهُوَ أَمِيرُهُمْ"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ:"فَذَاكُمْ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2]

ومعلوم أن معنى: اقرؤهم: اي أفقههم في أحكام الصلاة، وتلاوة القرآن.

روى مسلم عن عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاَثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا، فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ؟ ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لاَ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ أَصْغَرُنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَانْطَلَقَ بِأَبِي سَعِيدٍ، فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَلَكِنْ سَلِّمْ مَا شِئْتَ. [3]

وفي رواية عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْعُورًا. قُلْنَا مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ

(1) - فَضَائِلُ الْقُرْآنِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ (33 ) والمعجم الكبير للطبراني - (7 / 499) (8459 ) وأخرجه ابن عساكر (36/ 269) حسن لغيره موقوف

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (3 / 191) (3476) ومُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (8985 ) حسن لغيره

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (5757 ) وصحيح ابن حبان - (13 / 123) (5807)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت