فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 964

مثال: طرح شخصية (طرزان) ، الذي تربى بين الحيوانات، ولا يعرف وسيلة لحل مشاكله إلا بالقوة البدنية، هذه الفكرة تسقط سلوك الطفل العقلاني، إلى السلوك العدواني، دون استخدام العقل، فيجب طرح قصص تدرب الناشئة على حل المشاكل بإحلال العقل محل القوة.

3-قصص تثير العطف على قوى الشر أو تمجيدها:

القصص، التي تثير العطف على قوى الشر، وتمجده مثل انتصار الشر على الخير، .. الظالم على المظلوم...الشرير على الشرطي.

ويطرحونها بحجة أنهم يكشفون السلوك الخاطئ للطفل كمن يكذب على أولاده ثم يقول هذا كذب أبيض وفي الحقيقة الولد يتربى على الكذب فليس هناك كذب أبيض ولا أسود، أما عن إثارة العطف على قوى الشر والانتصار له في النهاية قد تجعل الولد يسلك السلوك الخاطئ، ليبقى ضمن طائفة الأقوياء المنتصرين.

مثال ذلك: (قصص الرجل الخارق، وسوبر مان، الرجل الحديدي، جلاندايزر )

4-قصص تعيب الآخرين وتسخر منهم:

القصص القائمة على السخرية من الآخرين وتدبير المقالب لهم وإيقاع الأذى بهم، منها السخرية من علة المعاق أو عيب خلقي في نطق البعض وتدبير المقالب للكبير مثلًا وإيقاع الأذى بالأعمى، بإيقاعه في فخ ما أو غيرها، دون تعظيم الأثر الواقع على المخطئ أو مدبر المقلب، ومن الأمثلة الشهيرة لهذا الفكر الخاطئ تربويًا: الأفلام المتحركة في قصة"توم وجيري"، وهذه القصة رغم ما بلغته من شهرة جماهيرية لدى الأجيال إلا أنها فاسدة تربويًا، ترسِّب هذه الأفلام في وعي الطفل نمطًا سلوكيًا خاطئًا، يقلده الطفل ويتمثل به ليحقق ذات المتعة والشقاوة الفكرية على من حوله، ويحس بالتفوق على الآخرين، وكذلك تلك الأفلام التي تسخر من الأسود وتؤدي إلى نبذ الجنس الآخر الأسود فهذا يرسب الضغينة والحقد في نفوس الأطفال، ويؤسس التفرقة والتشرذم لا الوحدة والتآلف.

فتلك مقتطفات من واقع القصص المقدمة للأطفال والتي كان يفترض أن تكون تربوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت