وفي القصة العاقبة الحميدة لمن نال هذه الصفات، فالراعي الذي سمعنا عنه في هذه القصة كان عاملًا يأكل من تعب يده برعي الغنم، وكان مع ذلك عابدًا يصوم في النهار حتى في الأيام الحارة، وكان أمينًا في عمله يراقب الله عز وجل في نفسه، وأن مطلع عليه فصلته بالله قوية ولذلك رفض المكسب الحرام مع أنه قادر عليه ومتمكن منه، ولم يستغل عمله وأمانته ولم يسرق منها فأعقبه الله الحسنى، فعندما رأى عبد الله بن عمر تلك الصفات أعتقه واشترى له الغنم ووهبه له، فمن عبدٍ يرعى غنم صاحبه إلى حرٍّ يملك حلالًا كثيرًا
وإنه سنَّة عظيمة يجب تربية الأبناء عليها (( من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه ) )
إنها قاعدة لو شربها أطفالنا منذ الصغر لجنبتهم الكثير من الحرام والمنكرات في الكبر
وهكذا يعيشُ الطفل مع القصص النبوي، ومع قصص السيرة النبوية، ومع القصص القرآني، فيعيش في أجواء الإيمان، وحرارته، فيزداد ثباتًا ورسوخًا [1] .
(1) - انظر كتاب التربية بالقصة للمنجد ففيه فوائد كثيرة