فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النِّسَاءِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ وَارْتَعَجَتْ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ، أَدِّ لِي أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ" [1] "
الغبوق: شراب آخر النهار، والمراد: إنني ما كنت أقدم عليهما في شراب حظهما من اللبن أحدا.
يتضاغون: أي يضجون ويصيحون من الجوع.
السنة: الجدب والقحط.
ألمت، بها: إذا قرب منها ودنا الجدب.
فأردتها: أي راودتها وطلبت منها أن تمكنني من نفسها.
تفض، الخاتم: كناية عن الجماع والوطء.
التحرج: الهرب من الحرج، وهو الإثم والضيق.
فرق، الفرق: مكيال يسع ستة عشر رطلا.
فانساحت: بالحاء المهملة، أي: انفسحت وتنحت.
6-تقديم بر الأم على النوافل:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:"كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، أَنَا أُمُّكَ، كَلِّمْنِي"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:"جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصِفُ لَنَا صِفَتَهَا حِينَ قَالَتْ"
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2272) وشعب الإيمان - (9 / 315) (6704 ) ... ...