وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطُرِحَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وِسَادَةٌ فَنَامَ فِي طُولِهَا وَنَامَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الآيَاتِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى شَنًّا مُعَلَّقًا، فَأَخَذَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ. [1]
وعَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِيِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِأُذُنِي، وَإِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَمِّي، ثُمَّ قَالَ:"أَتَرَى أُمَّهُ تَذْكُرُهُ ؟"، قُلْنَا: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَحُسْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ، أُولُوا أَفَانِينَ"، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ ؟، قَالَ:"يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ بَاعًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّابُ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ" [2]
وعن سُلَيْمَ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ الْكِنْدِيِّ: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، إِنَّ النَّاسَ يَدَّعُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي هَذِهِ وَإِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَمٍّ لِي، ثُمَّ قَالَ لِعَمِّي:"أَتَرَى أَنَّهُ يَذْكُرُهُ"؟ قُلْنَا: يَا أَبَا كَرِيمَةَ حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي خَلْقِ آدَمَ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ مُرْدًا مُكَحَّلِينَ"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ ؟ قَالَ:"يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَقَرِيضَةُ النابِ مِنْ أَسْنَانِهِ مِثْلُ أُحُدٍ" [3]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 895) (3372) وصحيح البخارى- المكنز - (4570)
(2) - الْمُنْتَقَى مِنْ كِتَابِ الطَّبَقَاتِ لِأَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ (66 ) حسن لغيره
(3) - الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (16449 ) حسن لغيره