هَذَا ». فَأُتِىَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ فَقَالَ: « بَيْنَ هَذَيْنِ » . فَأُتِىَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ فَلاَنَ فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ثُمَّ قَالَ: « أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » [1] . ...
وعَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ قَالَ: أُتِىَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهم - بِرَجُلٍ فِى حَدٍّ فَأُتِىَ بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ فَقَالَ: أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا ثُمَّ أُتِىَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ فَقَالَ: أُرِيدُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا. فَأُتِىَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ فَقَالَ: اضْرِبْ وَلاَ يُرَى إِبْطُكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ [2] . وكذلك لا يجوز أن يستعمل في الضرب سوط فيه العقد، أو له فرعان، أو ثلاثة فروع" [3] ..."
ثانيًا - مواصفات طريقة الضرب:
"يجب أن يكون الضرب بين الضربين، وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله يقول للضارب:"اضْرِبْ وَلاَ يُرَى إِبْطُكَ"أي: لا تضرب ضربًا بكل قوة يدك، والفقهاء متفقون على أن الضرب لا ينبغي أن يكون مبرحا، أي موجعًا" [4]
ولخص الشيخ الفقيه ( شمس الدين الإنباني) طريقة ضرب تأديب الطفل في كتابه:"رسالة رياضة الصبيان"فقال في كيفية ضرب الصبي:
1-أن يكون مفرقًا لا مجموعًا في محل واحد.
2-أن يكون بين الضربتين زمن يخف به ألم الأول .
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (8 / 326) (18029) صحيح مرسل
قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ مِمَّا يَثْبُتُ بِهِ هُوَ نَفْسُهُ حُجَّةٌ وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا مَنْ يَعْرِفُهُ وَيَقُولُ بِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ. ...
القاذورة: كل فعل أو قول قبيح يُستقذر بين الناس.
من يبد لنا صفحة وجهه: أي من يظهر لنا فعله الذي يخفيه ، كأن وجهه قد غطاه ، فكشفه فرأيناه.
لم تقطع ثمرته: ثمرة السوط: عذبته ، أراد أنه جديد فيه قوة وجفاء ، لأنه لم يستعمل.
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (8 / 326) (18030) صحيح
(3) - تفسير سورة النور للمودودي (ص: 73)
(4) - التربية في الإسلام ( ص:135)