سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا اللَّهَ لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ [1] .
قال المباركفوري: قال الطيبي: هذا إذا كان الضرب لتأديبه، وأما إذا كان حدًا فلا، وكذا إذا استغاث مكرًا." [2] ."
وفي هذا لفتة رائعة، فإن هذا الطفل وصل إلى قناعة بخطئه، وسيصلحه، أو وصل إلى مرحلة الألم التي لم يعد يتحملها، أو وصل إلى مرحلة الانهيار النفسي، أو الخوف الشديد .
وإن الاستمرار في الضرب وحالة الطفل هذه تعدُّ جريمة في حق تربية الطفل، وهو دليل على حب الانتقام والتشفي من هذا الطفل المسكين، الذي وقع في الظلم، وأحضان الوالد الظالم .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ. [3]
ولا عبرة بقول أهل الجدل أن الطفل سيتخذها حيلة ومخرجًا من العقوبة في كل مرة. لأن البركة والتوفيق والهداية كلها في طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (54) سورة النور.
ولما فيه من تعظيم الله تعالى في نفس الطفل، وهو كذلك علاج للضارب من أن حالته الغضبية كبيرة جدا ن مما استدعى من الطفل ذكر الله تعالى، والاستغاثة به .
(1) - صحيح ابن حبان - (8 / 199) (3408) صحيح
(2) - تحفة الأحوذي (ج 6، ص 68) .
(3) - سنن الترمذى- المكنز - (2077 ) والفوائد لتمام 414 - (1 / 386) (686) ضعيف
وفيه أبو هارون العبدي عمارة بن جوين ، قال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن أبي سعيد الخدري وغيره وقد حدث عنه عبد الله بن عون بغير حديث ، والحمادان وهشيم وشريك وعبد الوارث والثوري وغيرهم من ثقات الناس ، وقد حدث أبوهارون عن أبي سعيد بحديث المعراج بطوله، وقد حدث عنه الثوري بحديث المعراج ، ولم يذكر عنه شيئا من التشيع والغلو فيه ، وقد كتب الناس حديثه ا هـ 5/79