أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، - قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: بَدَأَ بِالْعِيَالِ - ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ لَهُ صِغَارٍ يُعِفُّهُمُ اللَّهُ بِهِ وَيُغْنِيهِمُ اللَّهُ بِهِ. [1]
3-النزاع والشقاق بين الآباء والأمهات أمام الأولاد ولا شك أن هذا الأمر مذموم شرعا وعقلا وعرفا والفتنة نائمة تستيقظ بالإشاعة والإذاعة وفي الحديث الشريف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. (رواه أبو داود) [2] .
وقد نبه الإسلام إلى خطورة إشاعة مقالة السوء فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (19) سورة النور.
إِنَّ الذين يَرْمُونَ المُحْصنَاتِ، وَبِخَاصَّةِ أُوْلَئِكَ الذين يَتَجِرَّؤوُنَ عَلَى رَمِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ الكَرِيمِ، إِنَّمَا يَعْمَلُونَ عَلَى زَعْزَعَةِ ثِقَةِ الجَمَاعَةِ المُسْلِمَةِ بالخَيْرِ والعِفَّةِ، وَعَلَى إِزَالَةِ التَّحَرُّجِ مِنْ ارْتِكَابِ الفَاحِشَةِ، وَذَلِكَ، عَنْ طَرِيقِ الإِيْحَاءِ بأَنَّ الفَاحِشَةَ شَائِعَةٌ فِيهَا، وَبِذَلِكَ تَشِيعٌ الفَاحِشَةُ فِي النُّفُوسِ، ثُمَّ تَشِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، فَهَؤُلاءِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ عَنْدَ اللهِ: فِي الدُّنْيَا بِإِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِم، واللَّعْنِ والذَّمِّ مِنَ النَّاسِ، وَفِي الآخِرَةِ بِعَذَابِ النَّارِ . وَمَنْ ذا الذي يَرَى الظَّاهِرَ والبَاطِنَ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيْه شَيءٌ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى العَلِيمِ الخَبِيرِ؟ فَرُدُّوا الأُمُورَ إِلَى الله تَرْشُدُوا، وَلا َ تَْروُوا مَا لاَ علْمَ لَكُمْ بِهِ . [3]
4-حالات الطلاق وما يصاحبها من ضياع الحقوق، إذ أن الطلاق لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة، وإذا توفرت الأسباب الداعية إليه، وقد أساء البعض استخدام حق الطلاق حتى كثرت حالات المطلقات من النساء الأمر الذي يؤدي إلى تشرد الأبناء ووقوعهم في أوحال الرذيلة والجريمة.
(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 53) (4242) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (1 / 213) (30) وسنن أبي داود - المكنز - (4994) صحيح
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2692)