فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 964

وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى الرِّجَالَ إذا بَغَوْا عَلَى النِّسَاءِ بَغْيِرِ سَبَبٍ، وَيُعْلِمُهُمْ بِأنَّهُ وَليُّهُنَّ، وَأنَّهُ سَيَنْتَقِمُ مِمَّنْ يَبْغِي عَلَيْهِنَّ .

فإذَا وَقَعَ الشِقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجِينِ، أَسْكَنَ القَاضِي الزَّوْجَةَ إلَى جَنْبِ ثِقَةٍ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهَا، وَيَمْنَعُ مِنْهُمَا الظاًَّلِمَ مِنْ ظُلْمِهِ، فَإنْ تََفَاقَمَتِ الخُصُومَةُ بَيْنَهُما، وَصَارَتْ تُهَدِّدُ بِالانْفِصَالِ، بَعَثَ القَاضِي ثِقَةً مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَةِ وَثِقَةً مِنْ أَهْلِ الزَّوْجِ، لِيَجْتَمِعَا وَيَنْظُرا فِي أَمْرِهِمَا، وَيَفْعَلا مَا فِيهِ المَصْلَحَةُ مِمَّا يَرَيَانِهِ مِنَ التَّفْرِيقِ أوْ التَّوْفِيقِ، وَالشَّارِعُ أَمْيَلُ إلَى التَّوْفِيقِ، لِذَلِكَ قَالَ إنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما، فَهَذِهِ الأَحْكَامُ إنَّمَا شَرَعَهَا اللهُ العَلِيمُ بِأَحْوالِ العِبَادِ وَأَخْلاَقِهِمْ، وَالخَبِيرُ بِمَا يَقَعُ بَيْنَهُمْ وَبِأَسْبَابِهِ . [1]

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهم - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « أَبْغَضُ الْحَلاَلِ إِلَى اللَّهِ الطَّلاَقُ » . [2]

وعَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: لا تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلا مِنْ رِيبَةٍ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَّاقَاتِ. [3]

والإسلام بمنهجه المتميز والفريد قد دعا إلى حسن العلاقة الزوجية وجعل المعاملة الحسنة السبيل الأمثل لاستقرار الأسرة وسعادتها فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي" [4] ."

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 527)

(2) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (7 / 322) (15292) وصوبوا إرساله

(3) - كشف الأستار - (2 / 192) (1497) حسن

(4) - صحيح ابن حبان - (9 / 485) (4177) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت